محمود فجال
217
الحديث النبوي في النحو العربي
« الحال » مسألة ( 50 ) في الحال الجامدة « * » وفي « شرح الشاطبي » : وقد تأتي الحال جامدة على حذف مضاف مشتق ، وهذا معنى تقديره بالكاف ، وفيه الدلالة على التشبيه ، كما جاء قوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - : ( وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا ) « 1 » أي : مثل رجل . وفي « عمدة القاري » : رجلا : نصب على أنه تمييز . قاله أكثر الشراح . وفيه نظر ؛ لأن التمييز ما يرفع الإبهام المستقر عن ذات مذكورة ، أو مقدرة . فالأول : نحو : ( عندي رطل زيتا ) . والثاني : نحو : ( طاب زيد نفسا ) . قالوا : والفرق بينهما أن زيتا رفع الإبهام عن رطل ، ونفسا لم يرفع إبهاما ، لا عن طاب ، ولا عن زيد ، إذ لا إبهام فيهما ، بل رفع إبهام ما حصل من نسبته إليه ، وهنا لا يجوز أن يكون من القسم الأول ، وهو ظاهر ، ولا من الثاني ، لأن قوله : « يتمثل » ليس فيه إبهام ، ولا في قوله « الملك » ، ولا في نسبة التمثل إلى الملك . فإذن قولهم : هذا نصب على التمييز غير صحيح .
--> ( * ) موارد المسألة : « شرح الشاطبي » و « التصريح » 1 : 370 ، و « عمدة القاري شرح البخاري » ؟ ؟ ؟ ، و « فتح الباري » 1 : 18 . ( 1 ) أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في ( باب كيف كان بدء الوحي ) 1 : 3 ، و « النسائي » في « سننه » في ( كتاب الافتتاح - باب جامع ما جاء في القرآن ) 2 : 148 . و « مالك » في « الموطأ » في ( كتاب القرآن - باب ما جاء في القرآن ) 1 : 203 .